Children and Motivation

 تحفيز الأطفال للتعلم

عندما يتميز الطفل بالرغبة في التعلم يسهل نجاحه الأكاديمي ويسهل التعامل معه في البيت وفي المدرسة وتخف عنه الضغوطات النفسية التي تحضَه على بذل مجهود أكبر وإعطاء إنتباه أكثر من أجل الحصول على علامات مرضية توصله إلى النجاح المنشود. ولكن هل هذه الرغبة مولودة مع الأطفال أم مكتسبة؟ وهل يمكن للأهل تنميتها عند أولادهم؟

تنمو رغبة الأولاد في التعلم عندما يكون التعلم ممتعاً ومسلياً ويؤدي إلى إحساس بالكفاءة ينمي إحساسه بذاته وثقته بنفسه ويرضي حشريته وحين يكون التعلم مرتبطاً بحياته وبتجربته الشخصية ويؤدي إلى فائدة مستقبلية. لا تنمو رغبة الأولاد في التعلم إذا كان الهدف من التعلم إرضاء الأهل أو أي شخص آخر بل يجب أن يكون هدف التعلم إرضاء وتحقيق الذات.

 كيف يمكن للأهل ترغيب أبنائهم في التعلم؟ هذه بعض الطرق:

أولاً: معرفة قدرات الأبناء وعدم تكليفهم بما يفوق قدراتهم لأن ذلك يؤدي إلى إحباط نفسي عندما لا يمكن للإبن القيام بالعمل على المستوى المطلوب فيشعر بدونية أمام رفاقه الناجحين. إذا كان مطلوباً من الإبن مشروعاً كبيراً لأحد المواد الدراسية فيمكن للأهل تقسيم المشروع إلى أجزاء يمكن التعامل معها كوحدات صغيرة لا يشعر معها الإبن بهول المشروع.

ثانياً: تنظيم أعمال الأبناء اليومية حتى لا تتراكم ويصعب القيام بها. فمن المفيد تعويد الطفل تنظيف وترتيب حقيبته المدرسية وترتيب أوراقه في ملفات مختلفة الألوان يسهل بذلك تجنب أخذ الملف الخطأ إلى المدرسة. كما أن تنظيم الأوراق داخل الملف يسهَل على التلميذ الدرس ولا يخلق عنده الهواجس والمخاوف من ضياع مواد الدراسة.

ثالثاً: تشجيع الأبناء وتهنئتهم حين يقومون بمشروع ناجح للقيام بذات الجهد في المشاريع الأخرى.

رابعاً: يمكن مكافأة الأبناء بإلحاقهم ببرنامج يرغبون متابعته بعد المدرسة مثل الموسيقى أو المسرح أو الرقص… فهذه النشاطات إن كانت مرغوبة عند الأبناء فهي تؤدي إلى تحسن في العمل المدرسي, أما إن كانت ناتجة عن رغبة الأهل  فيحصل العكس وهو تأخر في العمل المدرسي.

خامساً: تختلف طريقة التعلم من شخص إلى آخر فمن الأولاد من يتعلم أفضل من خلال الصور, ومنهم من يتعلم من خلال السمع وآخرون من خلال العمل التطبيقي…على الأهل معرفة وفهم الطريقة المناسبة لأبنائهم.

سادساً: تختلف إهتمامات كل شخص عن الآخر وليس هناك من يستمتع بكل المواد التي تُدرس في المدارس. على الأهل ربط المواد البعيدة عن الأبناء بأهميتها وفائدتها آجلاً في الحياة العملية.

أن المدارس الحالية تسعى ولكنها لم تستطع اللحاق بالتطور التكنولوجي وما يستتبعه من وجوب تطور طرق التدريس لتناسب أساليب التفكير التي يستعملها الأبناء في آلات الإتصال والبحث الحديثة. من هنا يفيد الأهل أن يفهموا خطورة دورهم في فهم أبنائهم ومعرفة إهتماماتهم وتشجيعهم على تحقيقها والنجاح بها لسد الفجوة بين الطالب والمدرسة وللوصول إلى الهدف المرجو وهو إكتساب مهارات حياتية للنجاح.

 اعداد دكتورة مها بروم

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s